النهج الديمقراطي يعتبر التطورات الأخيرة مناورة جديدة من النظام لإلهاء الجماهير عن قضاياها الحقيقية

العرائش نيوز:

النهج الديمقراطي يعتبر التطورات الأخيرة مناورة جديدة من النظام لإلهاء الجماهير عن قضاياها الحقيقية

 

النهج الديمقراطي يعتبر التطورات الأخيرة مناورة جديدة من النظام لإلهاء الجماهير عن قضاياها الحقيقية و يدعو إلى  توحيد النضال الشعبي ضد خيارات المخزن الاقتصادية و الاجتماعية الفاشلة”  
اجتمعت الكتابة الوطنية للنهج الديمقراطي يوم الأحد 12 مايو 2013 بالبيضاء حيث ناقشت مستجدات الوضع العام وخلصت إلى ما يلي:
1-
تعاني البلاد من أزمة اقتصادية و اجتماعية حادة ( تفاقم العجز التجاري والعجز في ميزان الأداءات والعجز في الميزانيةّ، ارتفاع المديونية، انخفاض مخزون العملة الصعبة، ارتفاع البطالة، تراجع نسبة النمو…) بسبب تبني النظام لخيارات نيوليبرالية  لاشعبية  (الخوصصة، “تحرير” الأسعار، إبرام اتفاقات للتبادل الحر …) مملاة من المؤسسات المالية الدولية ( البنك العالمي صندوق النقد الدولي). فيما تقدم لنا نفس هذه المؤسسات، ومعها النظام، نفس الخيارات المأزومة والفاشلة كمخرج من الأزمة، فيما يشبه فرض برنامج جديد للتقويم الهيكلي ( التقشف، الحد من الاستثمار العمومي خاصة في القطاعات الاجتماعية، “تحرير” أسعار المواد المدعمة وإلغاء صندوق المقاصة، تجميد التوظيف في القطاع العام، رفع سن التقاعد…) يحمل الطبقات الشعبية و الوسطى فاتورة الفشل الذريع لسياسات تخدم أساسا مصالح الرأسمال العالمي و المحلي .
2-
بالموازاة يصعد النظام من قمعه لحركات النضال الشعبي  المختلفة ( حركة 20 فبراير، حركة المعطلين، الحركة العماليةّ، الحركة الطلابية، حركات النضال ضد التهميش…) أمام استنفاذه لإمكانيات “شراء” السلم الاجتماعي (الزيادة في الأجور، توظيف المعطلين، الاستمرار في دعم أسعار بعض المواد …) ورغبته في إجهاض بوادر نهوض شعبي شامل وموحد ضد المخططات التصفوية القادمة. وفي هذا السياق، يشكل الاعتقال السياسي أحد التجليات البارزة للقمع المتنوع الأشكال المسلط على طلائع و أنوية هذا النهوض الشامل المنشود.
3-
إلى جانب القمع، يستمر تضليل الجماهير عبر “تنشيط” الواجهة الديمقراطية (البرلمان الحكومة…) لنظام الاستبداد والتبعية. وتندرج في هذا الإطار  مسرحية انسحاب حزب الاستقلال من الحكومة الحالية. فقرار بمثل هذه الأهمية رهين بضوء أخضر من القصر الملكي باعتباره مركز السلطة في البلاد و المتحكم في زمام مبادرة معظم الأحزاب السياسية المشاركة في اللعبة. كما أن التبرير المقدم لهذا القرار (عدم الاتفاق مع خيارات الحكومة الاجتماعية و الاقتصادية) يفضح ديماغوجية و نفاق هذه الأحزاب (بما فيها المعارضة) التي تعتبر مسؤولة عن  الوضع الحالي. في الحقيقة إنها مناورة جديدة من النظام لإلهاء الجماهير عن قضاياها الحقيقية و المزيد من إحكام القبضة (عبر إضعافه) على أداته الجديدة في الحكم (حزب العدالة و التنمية) وترسيم العودة إلى ما قبل 20 فبراير عبر التراجع المنظم عن كافة التنازلات الشكلية التي قدمها النظام للحفاظ على جوهره الاستبدادي المخزني.
بناءا على ما سبق تدعو الكتابة الوطنية إلى ما يلي:
1-
تصعيد و تنظيم و توحيد النضال الشعبي ضد المخططات التصفوية للنظام المخزني و خياراته الاقتصادية و الاجتماعية الفاشلة ومن أجل نموذج بديل يحقق الكرامة و الحرية و العدالة الاجتماعية لعموم جماهير شعبنا.
2-
وقف كافة المتابعات التي تطال المناضلين بسبب نشاطهم النضالي و الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين وتنظيم  التضامن الفعلي مع نضالاتهم ونضالات عائلاتهم كما تحمل النظام كامل المسؤولية عن مصيرالمعتقلين المضربين عن الطعام.
3-
احترام حقوق الإنسان و الحريات الديمقراطية في الصحراء كمقدمة للحل الديمقراطي المنشود للنزاع في المنطقة على أساس مقررات الأمم المتحدة و مبدأ تقرير المصير.
4-
تجاوز كل المعيقات الذاتية التي تقف حجر عثرة في وجه تشكيل جبهة موحدة للنضال الشعبي ضد المخزن ومن أجل بناء نظام ديمقراطي.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.