جماعة الساحل تنظم المنتدى المحلي الأول للطلبة الجامعيين وتلاميذ الباكالوريا

العرائش نيوز:

جماعة الساحل تنظم المنتدى المحلي الأول للطلبة الجامعيين وتلاميذ الباكالوريا

متابعة: خالد ديمال

إنعقد بجماعة الساحل مساء يوم الإثنين 29 يوليوز 2013، المنتدى المحلي الأول للطلبة الجامعيين وتلاميذ الباكالوريا بذات الجماعة، وهو المنتدى الذي تم عقده تحت شعار “جيل النجاح تواصل وحوار ومسؤولية واجتهاد” برعاية جماعة الساحل وقيادتها إلى جانب مجلس المجتمع المدني لتتبع وتدبير الشأن المحلي للجماعة المذكورة. هكذا انطلق المنتدى بوجبة إفطار حضرها الطلبة والتلاميذ المعنيون، أعقبها انطلاق المنتدى بكلمة لبرلماني الإقليم ورئيس جماعة الساحل محمد حماني أوضح فيها أن تنظيم المنتدى جاء في سياق الإحتفاء بذكرى عيد العرش، مستعرضا فحوى الإحتفاء منذ الملك محمد الخامس مرورا بالملك الحسن الثاني ثم وصولا إلى الملك محمد السادس، مضيفا أن الغاية من المنتدى هو تبادل الأفكار والآراء نتيجة ما أسماه مشاكل الدخول المدرسي التي يعانيها هؤلاء الطلبة والتلاميذ تجعلهم تائهين لا يعرفون الجهة التي يذهبون إليها من أجل تحقيق مشوار دراسي ناجح، موضحا أن جماعة الساحل قطعت على نفسها توسيع دائرة الإهتمام بالشباب ومعها جميع القضايا الشبابية، وهو اهتمام لا ينحصر حسب حماني في الجانب المتعلق بالتوجيه المدرسي وتحصيل المعرفة، بل يصل إلى حد محاربة الهدر المدرسي، وكهربة المدارس القروية، وإعطاء الأهمية للأنشطة الرياضية بجماعة الساحل، وكذا إعطاء دفعة ثقافية لأبناء الجماعة، دون أن يغفل الإشارة إلى المركز الثقافي الذي تم تشييده خلال الآونة الأخيرة بذات الجماعة.




من جانبه أشار المستشار بجماعة الساحل حميد النحال إلى ضرورة الإهتمام بالعنصر المثقف، والإلتفات إلى الأدوار التي يلعبها المجتمع المدني لخلق دينامية اقتصادية وتنموية، وهي الأدوار التي لا تتحقق بحسب النحال دون وجود فئات مثقفة تتحمل المسؤولية، موجها تهانيه إلى التلاميذ الناجحين في الباكالوريا وطلبة الجامعة، وزاد على ذلك بالقول أن المنتدى هو عبارة عن لقاء تواصلي بين هذه الفئة والجهات المنتخبة في خطوة فريدة بالإقليم لخلق أجواء التواصل والتعرف على التوجهات والتخصصات التي سيقبل عليها هؤلاء التلاميذ.


أما مندوب وزارة الثقافة بالعرائش العربي المصباحي، فقد أفرد الحديث عن المركز الثقافي الذي تم افتتاحه داخل الجماعة، وقال أنه يتيح فرص المشاركة المواطنة كما ينص على ذلك الدستور، كما شد على أيادي منتخبي الجماعة الذين عبروا بحسبه عن استعدادهم لإنجاح الفكرة والدفع بعجلة التنمية من خلال الثقافة التي غالبا ما يتم إهمالها كآخر شيء ضمن برامج جماعات بعينها، معرجا حديثه عن أدبيات اليونسكو التي تعتبر مرجعا للثقافة حيث تؤكد هذه الأدبيات وفق المصباحي على وجوب الدفع بالبعد الثقافي من أجل تثبيت الدعامة التنموية، كما شدد في خطاب موجه إلى الطلبة والتلاميذ الحاضرين، على ضرورة التشبث بهذا البعد الثقافي كأحد مقومات الإنتماء للمجال.


من جهة ثانية كشف رئيس مجلس المجتمع المدني لتتبع تدبير الشأن المحلي لجماعة الساحل إبراهيم الحداد، عما قال أنها ترتيبات قام بها المجلس الذي يرأسه من خلال استدعاء المتفوقين، متوجها بإعتذاره لمن لم تصلهم الدعوات، كما أوضح أنه كان يلمس حضور الفئة العظمى من التلاميذ من خلال إعمال آلية التواصل في إنجاح خلق حوار فعال يعبر فيه الكل عن رأيه للخروج بتوصيات تساهم في تطوير الجماعة.


في غضون ذلك، تحدث هشام شكري وهو أستاذ بالثانوية الإعدادية للساحل، عن الفرق بين التلميذ والطالب، وكذا نظام الدراسة الجامعية الذي وصفه بالنظام المعقد لأنه يطرح بحسبه مشاكل على مستوى الإختيار المرتبط بآفاق الدراسة الجامعية التي يتطلع فيها هؤلاء التلاميذ إلى نتيجة يصبون إليها عند دخول المرحلة الجامعية، مضيفا أن المرحلة التلاميذية هي المرحلة التي يتلقى في التلميذ المعرفة والمكتسبات التي تجعله حائرا بين الواقع والعقل، ويحاول جاهدا أن يستوعبها، وهي المرحلة التي تجعل العمليات التربوية بحسبه تؤثر على النمو الوجداني والعاطفي للتلميذ، أما الطالب يستطرد شكري فيكون قادرا على تجاوز ردود الفعل والدخول إلى مرحلة التعمق الناضج وممارسة التركيب أشد من التلميذ، لأن الطالب حسب شكري يصبح أكثر قدرة على تحليل الأشياء والتعامل بعقلانية أكثر من الوجدان. كما كان لافتا حديثه عن نظام الدراسة الجامعية بمراحلها الثلاث الإجازة والماستر والدكتوراه وطرق اجتيازها والمواد والمسالك التي تتركب منها، مشددا على وجوب اختيار المسلك الصحيح.


إلى ذلك، هنأ الأستاذ الجامعي بكل من كلية العلوم بتطوان والكلية المتعددة التخصصات بالعرائش العربي السطي “هنأ” جماعة الساحل بالمنتدى الأول الذي اعتبره فريدا من نوعه حيث ينظم بحسبه لأول مرة في الجماعات القروية للإحتفال بالتلاميذ والطلبة وهو ما أعطى طعما خاصا لرمضان وفق السطي، معرجا حديثه عن التعليم خصوصا عندما يتعلق الأمر بحسبه بالتلاميذ الذي أصبحوا طلبة، مؤكدا أن التلاميذ الناجحين تغيب عنهم مجموعة من المعطيات، لأن التلميذ في النظام الدراسي يظل متلقيا للدروس أكثر منه فاعلا، أما في الجامعة فإنه يتحول إلى طالب للعلم وباحثا عنه، وأضاف أن الأستاذ في المدرج يعطي الدروس، لكن الطالب يكمل البحث في مكتبة الجامعة وعبر الانترنيت، يجتهد بنفسه ويتلقى المساعدة من أستاذه، بحيث يتحول هذا التلميذ من متلقي إلى باحث، لذلك يضيف السطي لا تكفي الدروس الأمر الذي يجعل الأستاذ يتفاجأ بأشياء غائبة في إجابات الإمتحان، وبالتالي يحتاج هذا الطالب حسب السطي إلى بذل المزيد من الجهود، واستطرد بالقول أن فرحة اجتياز امتحان الباكالوريا تمر، لكن تطرح أمامها عقبات عند الوصول إلى مرحلة الإختيارات التي تتطلب مد يد المساعدة من المحيط الذي يعيش به التلميذ.


هذا، وتخللت الحفل مسابقة ثقافية حول عيد العرش، إضافة إلى مناقشات مستفيضة عبر فيها التلاميذ والطلبة عن معاناتهم وكذا المشاكل التي يتخبطون فيها في الجامعة سواء ما تعلق منها بالتوجيه أو الحرمان من المنحة الدراسية، أو الإقامة بين الطلبة في الأحياء الجامعية أو مشاكل أخرى تتعلق بظروف إتمام المشوار الدراسي في مراحل الماستر أو الدكتوراه التي أجمعوا على وجود الزبونية التي تشوبها وإرغام بعض الأساتذة للطلبة على شراء الكتب الدراسية أو الحرمان من النجاح.



 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.