العرائش نيوز:
السفياني: لا وجود لمشروع إسلامي وهذا سبب غيابي عن مسيرة الرباط
بقلم: محمد بلقاسم
وجه خالد السفياني، الأمين العام السابق لـ “المؤتمر القومي العربي” وعضو أمانته العامة، انتقادات لاذعة لطريقة تدبير الإسلاميين لمرحلة حكمهم بمنطقة شمال إفريقيا، مؤكدا أن الوصول للسلطة بالانتخابات لا يعني الاستفراد بالسلطة وبناء الدولة بشكل أحادي وإقصاء الجميع.
السفياني، وفي حوار مثير ، بجزء أول عن الوضع المصري وثان عن الوضع السوري، قال إنه “ليس هناك مشروع إسلامي”، مضيفا: “ربما مشروع أسلمة المجتمعات شيء، ولكن الحديث عن مشروع إسلامي بهذا المفهوم لا وجود له”، كما أوضح أن هناك “مشروع نهضوي عربي صيغ بالتوافق مع مختلف المكونات الإسلامية واليسارية والقومية ويمكن أن نسميه مشروعا، أما عندما نذهب إلى كل قُطر قُطر فلن نجد أن هذه الجهة أو تلك تنفذ مشروعا”.
السفياني أضاف بمعطيات عن مبادرة عربية لحل الأزمة المصرية، أنه “لا يمكن بناء الدولة في مصر إلا بتوافق بين مختلف المكونات التي ساهمت في هذه الانتفاضات الشعبية، بما فيها الإخوان المسلمون، لأنه لا يمكن الحديث عن إقصاء مكون من أجل بناء دولة”، معتبرا أن “الانتخابات هدفها تحقيق الانتقال الديمقراطي بدول المنطقة.. وأعتقد، آسفا، أن الواصلين للسلطة يعني لهم الانتخاب الاستفراد بالدولة ومحاولة بناءها بشكل أحادي”.
“الإخوان أخطأوا في تقدير قوتهم، وعملوا على تبخيس قوة خصومهم، وفشلوا في تقدير تحولات المحيط الداخلي والخارجي، واستفردوا بالسلطة، مما جعل النفور يتسع بين المكونات الثورية قبل أن يصبح نفورا بين الإخوان ومكونات المجتمع المصري” يقول السفياني الذي أوضح أنه “بعدما كان هناك تنسيق وحوار بين مكونات المجتمع العربي بمختلف حساسيتهم.. لكن بعد الانتفاضات التي شهدها العالم العربي هناك من إعتقد أنه يمكن أن يبني وحده الدولة الجديدة ومؤسساتها”، منبها أن “الانتفاضات، وإن أسقطت رأس النظام لكنها لم تسقط النظام كله، وظلت الدولة العميقة موجودة، تماما كأصحاب رؤوس الأموال الذين راكموا ثرواتهم مع الأنظمة السابقة”.
وأضاف السفياني في ذات الاتجاه أنه “يوجد تربص بهذه الانتفاضات التي كان من الضروري أن يفهم الجميع بألاّ بديل عن الحوار وعن التوافق إذا أريد لها أن تبني دولا تتجاوز العهود السابقة وتواجه المخاطر التي تهددها داخليا أو خارجيا، والتي تتجسد في المشروع الصهيوني والإدارة الأمريكية التي لن تسمح لانتقال الحكم لأنظمة معادية لها”.
وعن أسباب عدم خروجه في مسيرة نصرة “إخوان المغرب” لـ “شرعية الرئيس المصري المعزول محمد مرسي” قال السفياني إنه “لو رفع شعار ضد العنف من طرف جميع الأطراف، لكنت خرجت.. وأود تنبيه الإخوان بالمغرب إلى أن الحل في مصر ليس مناصرة جهة ضد جهة، وليس بالنظر للأشياء من منطلقات مذهبية وارتباطات إسلامية أو غيرها”.
هيسبريس
