تقرير حول حادثة سير النساء العاملات بالقطاع الفلاحي

 

 

العرائش نيوز:

تقرير صادر المرصد الحقوقي

حول حادثة سير النساء العاملات بالقطاع الفلاحي بالعرائش

جمعية الأيادي المتضامنة

المكان:  الطريق الوطنية الرابطة بين مدينتي العرائش والقصر الكبير امام مقر قيادة جماعة العوامرة

الزمان: يوم الاثنين 2013/12/30 على الساعة الخامسة والنصف مساءا

الوقائع :

على اثر الحادث المأساوي الذي وقع يوم الاثنين 2013/12/30 على الساعة الخامسة والنصف مساءا بالطريق الوطنية الرابطة بين القصر الكبير والعرائش , قرب مقر قيادة جماعة العوامرة , انتقل فريق عمل مرصد الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للنساء العاملات بالقطاع الفلاحي بجهة العرائش و مولاي بوسلهام والتابع لجمعية الايادي المتضامنة من اجل الحق في الكرامة والمواطنة –انتقل- الى مكان الحادث حيث عاين الشاحنة  وهي مقلوبة بعدما اصطدمت بسيارة صغيرة مرقمة بالخارج .

الشاحنة كانت تقل اكثر من ثمانين عامل وعاملة  بينهم قاصرات ينحدرن من دواوير بجماعة السواكن قيادة سوق الطلبة ( دوار الجبينات, الهرارسة شماخة, الدرابلة,ولاد بن صيد, أولاد الحداد,…) ويشتغلن بضيعة ولاد العسري لصاحبها مصطفى الملالي,اسفرت عن الحادثة موت صاحب السيارة وعشرات العاملات والعمال تعرضن لكسور وجروح متفاوتة الخطورة على مستوى الراس والظهر والأرجل و كسور بالحوض .كما كانت حالات خطيرة تطلبت نقلها الى قسم الإنعاش.  وتعود اسباب الحادث حسب الشهود الى انعدام اضواء الانارة لصاحب الشاحنة والسرعة المفرطة , وقد سجل المرصد تأخر سيارات الاسعاف ورجال الدرك الملكي نظرا لازدحام الطريق, وتم نقل العاملات المصابات الى كل من المستشفى الاقليمي بالعرائش والمستشفى المحلي بالقصر الكبير وعلى اثرها تم تقسيم فريق عمل المرصد الى مجموعتين حتي يتمكن من رصد وتتبع وجمع جميع المعطيات المتعلقة بهده الحادثة 

و في مساء يوم الإثنين 2013/12/30  زار فريق العمل  الاول للمرصد ضحايا الحادث  بالمستشفى الاقليمي بالعرائش  اد سجل حوالي 20 حالة تم استقبالهن من السابعة مساء وقد لوحظ ارتباك كبير في تلقي الإسعافات الأولية للمصابين والمصابات مما يعود إلى ضعف الموارد البشرية والتجهيزات الضرورية للاستقبال. وفي العاشرة ليلا تم تسريح ضحايا الحادث ولم يتم الاحتفاظ إلا بثلاث حالات  .وفي اليوم الموالي 2013/12/ التقى فريق العمل من جديد بضحايا الحادث من اجل استكمال الاجراءات المتمثلة في استلام الشواهد الطبية و التي ادوا عنها مبلغ 100 درهما بالإضافة الى مبلغ 120 درهما للأشعة لبعض العاملات  الشئ الذي استنكرته الضحايا و عائلاتهن نظرا للحالة المادية التي لا تسمح باداء هذا المبلغ مما أدى الى عدم تمكن ثلاث عاملات ضحايا الحادثة أداء ثمن الشهادة الطبية . وقد امتنع طبيب المداومة منح الشواهد الطبية بدعوى احضار تصريح من صاحب الضعية التي يشتغلن بها ,وبعد تدخل فريق عمل جمعية الايادي المتضامنة  من اجل الحق في الكرامة و المواطنة بالعرائش تم تسليمهن الشواهد الطبية تتراوح مدة العجز فيها مابين  8 ايام الى 18 يوم.

من جهة أخرى انتقل فريق عمل ثاني  مرصد الدفاع على الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية للعاملات ضحايا الحادث للمستشفى  المحلي بالقصر الكبير وكان عددهن حوالي 62 حالة  حيث سلمت لهن شهادات طبية تتراوح بين 8 ايام الى  25 يوم- اعفيت كل العاملات من اداء واجب الشهادة الطبية المحدد في 100 درهم بعد تدخل فريق المرصد لدى السيد مدير مستشفى القصر الكبير-

 وحاول فريق العمل الاتصال بسائق الشاحنة لكنه كان قد اقفل الهاتف واتصلنا بعدها  بالأب وهو صاحب الشاحنة “زوزو” إلا انه رفض ان يمد المرصد بأي معطيات تتعلق بصاحب الضيعة ومكان تواجدها وملابسات الحادث  .


وقد سجل المرصد استنادا على تصريحات احدى العاملات ان صاحب الشاحنة  “زوزو”- بعد هروب ابنه السائق-  مرفوقا بصاحب الضيعة زارا المستشفى الاقليمي بالعرائش في محاولة منهما للضغط على العاملات الذهاب الى حال سبيلهن بعدما تلقين الاسعافات اللازمة الشيء الذي اثار استغرابهن وبالتالي رفضن طلبه حتى يتبعن الاجراءات الازمة المعمول بها فيما يتعلق بحادثة سير وشغل معا .

للإشارة فقد سبق لمرصد حقوق العاملات التابع لجمعية الايادي المتضامنة ان نبه الى الظروف السيئة التي يتم فيها نقل العاملات بحيث صنف هدا الانتهاك بمقدمة الانتهاكات الخطيرة التي تطال العاملات الزراعيات.

وتاتي هده الفاجعة ليسجل المرصد من جديد استهتار باطرونا  المعامل والضيعات بأرواح العاملات و التعامل الاانساني والحاط من الكرامة في نقل ألعاملات كما يسجل تغاضي السلطات المسؤولة  عن هده الانتهاكات .

كما يدعو المرصد كافة القوى الديمقراطية والمدافعين والمدافعات عن حقوق العاملات التدخل العاجل من اجل الحد من هده الانتهاكات الجسيمة والعمل من اجل تحقيق العدالة الاجتماعية واحترام كافة الحقوق الشغلية.

 

 

 


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.