العرائش نيوز:
ظهُورُ حالة جديدة للمينانجيت (إلتهابُ السّحايا) بإقليم العرائش
تعرضت موظفة ملحقة بالمحكمة الابتدائية بالقصر الكبير لوعكة صحية أثناء أدائها لمهامها بمقر المحكمة الابتدائية يوم الخميس 23 يناير الحالي مما اضطر زملائها إلى نقلها إلى عيادة خاصة حيث كشف عنها الطبيب ووصف لها دواء خاصا بالمعدة، وتم ربط الإتصال بأفراد عائلتها الذين قاموا بمصاحبتها إلى مقر إقامتها بجماعة العوامرة.
ومع حلول المساء تدهورت الحالة الصحية للمريضة مرة أخرى مما اضطر أفراد عائلتها إلى نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي لالّة مريم حيث تم منحها مادة السيروم وطلب منها العودة إلى منزلها.
وحوالي الرابعة صباحا ستدخل المريضة في تطور خطير حيث أصيبت بشلل للأطراف مما تطلب نقلها مرة أخرى إلى المستشفى الإقليمي لالّة مريم على وجه السرعة، حيث قرر الطبيب أن المريضة بحاجة إلى سرير خاص بالعناية المركزة، الأمر الذي لم يتم توفيره إلا بعد حوالي ساعة من الزمن وبعد أن دخلت المريضة في حالة غيبوبة تامة.
وتم إخبار العائلة بأن المريضة تحتاج إلى كشف بجهاز السكانير لمعرفة سبب مرضها، وأنه سيتم إجراء هذا الكشف في الساعات الأولى من الصباح، لتقضي العائلة ليلة بيضاء في انتظار الصباح ليفاجؤُوا بأن جهاز السكانير معطل مما يعني ضرورة نقل المريضة إلى مستشفى محمد الخامس بطنجة، وبما أن المريضة في غرفة العناية المركزة (الإنعاش) وفاقدة للوعي، فإن نقلها يتطلب سيارة إسعاف مجهزة ومرافقة ممرض، وهو الأمر الذي لا يتوفر عليه المستشفى الإقليمي بالعرائش، لتتضاعف معاناتةُ العائلة حيث اضطروا إلى الاستعانة بشركة سيارات إسعاف خاصة، ونقل المريضة إلى مستشفى محمد الخامس بطنجة حيث تم إجراء فحص السكانير وعدة فحوصات أخرى كان أخرها تحاليل لمادة استخرجت من العمود الفقري للمريضة مساء البارحة والذي كانت نتيجته كالصّاعقة على كل أفراد العائلة حيث تم إخبارهم بأن المريضة تعاني من مرض التهاب السحايا الخطير.
مما يعني أن إقليم العرائش مضطر إلى تدخل عاجل من أجل أخد كافة الاحتياطات للسيطرة على هذا المرض والتأكد من عدم انتشاره، لكن النقص الشديد للأجهزة الطبية في المستشفى الإقليمي سواء تعلق الأمر بسيارات الإسعاف المجهزة، أو آلات الفحص أو غرف العناية المركزة، أو الأطر الطبية ينذر بأن إقليم العرائش مقبل على انتحار جماعي، ولعل حالة التوأمين (من أصل أربعة توائم) الذين توفوا البارحة أثناء نقلهم من مدينة القصر الكبير إلى المستشفى الإقليمي بالعرائش بسبب غياب التجهيزات الطبية بسيارة الإسعاف خير دليل.
وفي انتظار تصحيح هذا الوضع الكارثي لا يسعنا إلا أن نرفع أكف التضرع بالدعاء لهذه السيدة بالشفاء العاجل، ولكافة ساكنة الإقليم بالصحة والسلامة والعافية.
وفي تصريح ل”العرائش نيوز” صرح أخ المريضة مصطفى الشهبة الذي يعمل سائقا بجماعة الساحل، أن المنانجيت أصاب أخته بالعوامرة، وهي موظفة بالمحكمة الابتدائية بالقصر الكبير، قبل أن يضيف أن أخته ترقد بمستشفى محمد الخامس بطنجة بعد نقلها إليه من مستشفى لالّة مريم بالعرائش في حالة خطيرة وفي غيبوبة.
