العرائش نيوز:
إنزالٌ أمنيٌّ كثيف لهدم منزل على رؤُوس أصحابه بزعرُورة تمّ تشييدُهُ منذ وقت قريب بالطّين
عرف دوار خربة الشناتفة التابع لجماعة زعرورة صبيحة يوم الخميس 29 يناير 2014، إنزالا أمنيا مبالغا فيه، متشكل من قوات الدرك الملكي والقوات المساعدة وحراس المياه والغابات، إلى جانب السلطات المحلية ممثلة في قائد بني جرفط وزعرورة وخليفته، تحت ضغط إدارة المياه والغابات من أجل تنفيذ قرار هدم منزل مشيد من طين وزنك على رؤوس أصحابه، حيث تقطن أسرة فقيرة تُدعى أسرة “أحمد الشنتوف”.
إذ وفي ظل أجواء البرد والأمطار، ودون مراعاة لجانب قساوة الطقس، يتم هدم المنزل على رؤوس أصحابه، وتشريد أفراد هذه العائلة، حيث تقاطر إلى عين المكان، وفي جو رهيب وحزين، كل ساكنة الدوار والدواوير المجاورة، معبرين عن تضامنهم مع عائلة الضحية، وإستنكارهم لهذا الفعل الشنيع الذي لا يمت بصلة لمبادئ إحترام الحس الإنساني. وأمام رفض مجلس جماعة زعرورة، تمكين القوات الأمنية المتدخلة من آلة الطراكس للقيام بعملية الهدم، وكذا إستخدامها في هدم البيت الطيني، إنهالوا بالمعاول والفؤوس على جدران البيت لإسقاطه وترحيل أصحابه في ظروف مناخية صعبة، للمبيت في العراء.
وحسب مصادر مؤكدة، يروج أن حارس المياه والغابات في المنطقة، كان يتساهل مع المواطنين ويتواطؤُ مقابل رشاوى وإتاوات لغض الطرف عن الساكنة لإنشاء مساكن خاصة بهم، وإجتثات أشجار الغابات.
وعلمنا من مصادر مؤكدة أن ساكنة زعرورة، تستعد للقيام بإحتجاجات قوية صيانة لكرامتها، وضد ما وصفوه ب”الممارسات الهمجية التي تذكر بسنوات الجمر”، حيث يطالبون بمحاسبة أطر المياه والغابات على غض الطرف عن من يرتكب تجاوزات، ويدفع رشاوى أكثر من الآخرين.
هكذا، عاشت الأمس جماعة زعرورة، أجواء حزينة، خلفت احتقانا شديدا لا أحد يعلم ماذا ستأتي به الأيام. وفي إتصال هاتفي برئيس جماعة زعرورة مصطفى الشنتوف، أكد هذا الأخير الخبر، كما ندد بأسلوب المعالجة الأمنية، واختيار الوقت غير الملائم لتنفيذ مثل هذه القرارات في هذا الجو البارد، وناشد الجميع للوقوف مع الساكنة، ورفع الحكرة عنها.
