حتى لا ننسى صيف 1982… يذكرنا بمآسي الفلسطينيين بمخيم صبرا وشاتيلا

129

العرائش نيوز:

إن  الأحداث المروعة التي وقعت بمخيم صبرا وشاتلا  صيف 1982م بضواحي بيروت، والتقتيل الوحشي الذي  مورس على  إخواننا الفلسطينيين واللبنانيين  معا  بالمخيم في واضحة النهار، ستبقى وصمة عار في وجه مرتكبيها من قادة وجيوش العدو الإسرائيلي الغاشم،  وكل صهاينة العالم ومحترفي القتل الجماعي وإبادة الشعوب  المقهورة. فليعلم هؤلاء  المغتصبون أن محاسبتهم آتية لا محالة، وأن قضية صبرا وشاتيلا لن تسقط بالتقادم، فعدالة التاريخ لن تجامل أحدا ولن تتسامح مع هؤلاء  المجرمين القتلة. 

كما أن الرمزية السميائية للتواريخ والإحداث تدفع كل أحرار العالم إلى عدم نسيان صيف سنة 1982م، وخاصة المؤمنون بعدالة القضية الفلسطينية، فهذا الصيف المشؤوم يذكرنا بمجزرة صبرا وشاتيلا الأليمة، حيث قتل العشرات بل المئات من الفلسطينيين وإخوانهم اللبنانيين المدنيين العزل، من بينهم أطفال وشيوخ وحوامل بقرت بطونهم بدون رحمة ولا شفقة أمام أنظار العالم المنشغل  بنتائج  مباريات كأس العالم لكرة القدم بإسبانيا.

ولحسن حظي، فإن رقم هاتفي ينتهي بالعدد  82 الذي له رمزية قوية في ذاكرتي،  وله  دلالة راسخة في ذهني، لأنه يذكرني  بصيف سنة 1982  التي وقعت فيها ألمجزرة الشنيعة  لإخواننا الفلسطينيين واللبنانيين، حيث عشت معهم بكل جوارحي أفظع مآسيهم،  وأنا أتابع أخبارهم على بعض القنوات، وهم يقتلون بدم بارد عند كل درب وزقاق وبيت فلسطيني بمخيم صبرا شاتيلا الجريح من طرف المغتصب والصهيوني شارون وأعوانه من بني جلدتنا، والعالم كله  يتفرج و مشغول بنتائج مباريات  كأس العالم  لكرة القدم المقامة في اسبانيا آنذاك، صيف 1982….وهذه  استراتيجية شيطانية لليهود الصهاينة منذ زمن بعيد؛ يستفيدون من هذه التظاهرات العالمية و  ينفذون مخططاتهم الانتقامية و التوسعية.

فعلينا أن نكون حذرين في التعامل مع  هذه التظاهرات الدولية الكبرى  التي تستغل من طرف الاستكبار العالمي والقوة الصهيونية المسيطرة على الإعلام والقنوات التلفزية العالمية، في  تمرير خططهم الجهنمية و انتهاكاتهم الفظيعة  التي تقع على المستضعفين في الأرض عامة والفلسطينيين خاصة…..فمذبحة قانا وكفر قاسم، ومجزرة صبرا وشاتيلا  نموذج على ما نقول، والتاريخ يسجل ولا يرحم أحدا، ومحاسبة هؤلاء القتلة  آتية لا محالة…

بقلم: الناشط الجمعوي عبد اللطيف الكرطي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.