العرائش نيوز:
بمجرد ان اعلنت حكومتنا الموقرة اصابة احدالمواطنين المغاربة بفيروس كورونا، بعدما صمدت اطروحة خلو المغرب من هذا الوباء لمدة ليست باليسيرة، حتى انطلقت حملة فريدة بين المغاربة، ليست للتحسيس بعواقب هذا الداء والتوعية بمخاطره وانما حملة للسخرية والضحك والتنفيس عن النفس ولامبالات فريدة من نوعها ، لتبصم اننا شعب فريد من نوعه.
وقد نشط الشعب طوال الفترة التي ظهر فيها المرض ، في جرد مجموعات من الدفاعات الاولية التي يمتلكها التي تحول بين الفيروس وانتشاره بالمغرب ، كطريقة نظامه الغذائي وسوابقه التاريخية ، التي لايخلو منها في مواجهة هذه الآفات ويتطرف الى ابعد من ذلك بقوله انه اكتسب مناعات عديدة، ليس ضد الاوبئة فقط وانما كل الافات والكوارث التي شهدها العالم وسيشهدها ، وان الامر في نهاية المطاف اقدار الاهية ، ولامفرمن قضاء الله وقدره وجسدوا حقيقة هذه السخرية بادعائهم ان المغاربة هبوا جميعا الى المستشفى لرؤية المريض عن قرب والتمعن في أعراضه.
احد المواطنين استغرب وابدى تعجبه من حرص الحكومة على صحتنا وصحة المواطنين كانها تمكنت حقا في ازاحة هواجسنا وقلقنا من منضومتنا الصحية المتهالكة، والتي تعرف اعطابا مهولة ، وانها عاجزة الى الان على توفير الاطر الطبية لكافة مستشفياتها، وتعاني خصاصا كبيرا في مجموعة عديدة من التخصصات ، ويكفي ان برنامج راميد الذي هللت له كثيرا يعرف اختلالات عديدة ، وأضاف انه لولا تدخل عاهل البلاد لترك الطلبة المغاربة بالصين لقدرهم المجهول.
التعاطي الفريد للمغاربة مع كل الازمات لم يكن وليد اليوم، فاتجاهه أولنقل ميله الطبيعي الى عدم التهويل هي مسألة في غاية الاهمية، تدل على اننا شعب في غاية الذكاء، ومازال المغاربة يتذكرون بالامس القريب التهويل الكبير لفيروسات أخرى كفيروس سارس وفيروس الخنازير ومن استفاد من هذه الافات من شركات ادوية وشركات معدات طبية وعن شحنات التلقيح التي بقيت في المستودعات الخاصة بها حتى اصبحت غير صالحة وبدأ البحث عن الاعتمادات المالية للتخلص منها.
الاستغراب ثم الاستغراب من هذا الفيروس دو الاصل الصيني الفريد في نوعية، تركيبته مصممة لغزو العالم كله ، كما غزت وهيمنت كل المنتوجات الصينية .
هذا الفيروس ذكرنا بتلك المقولة التي تقول بانه يوم تنهض الصين سينهض العالم،نعم ستنهض الصين لوحدها لا العالم وانا اعني جيدا ما اقول فأنى لنا من امكانياتها ومواردها،فانتم شاهدتم كيف طوقت الوباء وكم جندت من الطاقات والوساءل وآخر الابتكارات التكنولوجية وعلى راسها تقنية الجيل الخامس لمحاصرته وشهدت على ذلك منظمة الصحة العالميةواشادت به، واعتبرته نموذجا رائدا يحتم الاقتداء به.
وهكذا نرى بأم اعيننا كيف حولت الصين كارثة صحية الى نجاح مذهل سيعود عليهابموارد مالية اضافية وببنيات صحيةخيالية لم تكن في حسبانها ولا في حسبان الاخر المتهم دوما بافتعال هذا الوباء ، رغم اني استبعده واستبعد دوما نظريات المؤامرات .
لن يجيبناعن سر هذه السخرية وعن هذه اللامبالاة الا ماوقع في إحدى الايام للخليفة عمر بن الخطاب حينماكان واقفا داخل إحدى الدور وفجأة لمح احد الأعمدة على وشك السقوط عليه ففر بسرعة البرق فبادره احد مرافقيه بالقول:أتفر ياعمر من قضاء الله؟فرد عليه:اني افر من قضاء الله الى قدر الله.
وكل قدر وانتم.
