“قلة الحيا” ديال لوبي التعليم الخصوصي٠

العراذش نيوز:

بقلم: “رشيد بوغابة

في ظل الحالة الأستثنائية التي يعيشها المغرب، عد خلق صندوق خاص بهذا الوضع الاستثنائي لمواجهة المستجدات والخاطر، وبداية تلقيه مساهمات مالية جد مهمة وصلت في يوم واحد لحوالي مليار دولار، تفتقت ذهنية لوبي قطاع التعليم الخصوصي وفتحت شهيته الجشعة لمراسلة الحكومة والمطالبة بتعويضات وهمية، بذرف الدموع والتشكي وطلب التعويض. فبدل المساهمة في هذا الصندوق من طرف هذا القطاع الذي يراكم ثروات خيالية سنوية، اختاروا الهروب للأمام ضد التوجه العام للوطن والمواطنبن.

قلالين الحيا….هذا القطاع، ورغم تهربه من أداء العديد من الضرائب، خصوصا لصالح الجماعات المحلية،  واستفادته من عدة امتيازات، أهمها الاشتغال بأطر التعليم العمومي بأثمنة زهيدة وغير مكلفة وبدون ترسيم ولا تعويضات ولا ضمان اجتماعي، زيادة على الأرباح الكبيرة التي يجنونها من النقل المدرسي الذي حولوه الى تجارة مربحة،  ردون الألتزام بمعايير الجودة والسلامة الطرقية. يكفي تأمل عددالأطفال الذين يتم تحميلهم في هذا النقل المسمى مدرسي، وتعارضه مع العدد المؤمن في بوصلة التأمين للحافلة. كما تجدر الأشارة على أن أغلبية المستخدمين في هذا القطاع، بعض أطر التعليم العمومي، هم موسميين تربطهم علاقة شغل بالتعاقد تنتهي مع الموسم الدراسي، أما أجورهم فهو طابو، وفي أحسن الحالات يلامس الحد الأدنى للأجور( باستثناء أفراد العائلة والمقربين الذين تخصص لهم رواتب خيالية كنوع من التهرب الضريبي ). أما المدرسين الخاصين فيشتغلون بالساعات….كما تجب الإشارة على أنه مع أي بداية للموسم الدراسي يتم إثقال كاهل الأسر بواجبات التسجيل الخيالية وبمبالغ كبيرة أخطرها ما يسمونه بواجبات التأمين التي يجني منها هذا القطاع الملايين بشكل غير قانوني. ذلك أن واجبات التأمين لدى شركات التأمين المتعلق بالتلاميذ المتمدرسين يتراوح بين 30 و85 درهم للتلميذ. في حين نجد المدارس الخصوصية تقتطع مبالغ غير قانونية تتراوح بين 500 و700 درهم دون تقديم وصل عن المبلغ للأسر. أما المبالغ الشهرية التي يؤديها الأباء فلا حد لها ….تختلف من مؤسسة لأخرى ومن مدينة لأخرى وكذلك بين المستويات من الحضانة حتى الثانوي وهي في ارتفاع. كما أن هناك عدة بدع اخترعوها للمزيد من حلب الأسر ..كالعديد من التكليفات خلال الموسم الدراسي بمسميات متعددة. كما هناك كذلك ما يسمونه بالتجريب التي يخضع لها التلاميذ الذين يريدون الالتحاق بالمؤسسة للدراسة حيث يؤدي الآباء مبلغا ماليا لذلك، حتى يتم قبول ابنهم بتلك المؤسسة، وهذا السلوك غير دستوري وغير قانوني، لأن التعليم حق وليس امتيازا . أما ما يسمونه بالرحلات الدراسية الميدانية  فبدورها أثمنتها خيالية، نفس الشيء بالنسبة للرحلات الترفيهية المنظمة من طرف المؤسسة. ،..(.كما تجدر الإشارة على أن هذه المؤسسات هي خاضعة لدفتر تحملات واضح في الاشتراطات والالتزامات). وهذا جزء يسير من الاختلالات التي يعرفها هذا القطاع المنفلت من صرامة المراقبة والتتبع، خصوصا في الأرباح التي يراكمها سنويا والغير خاضعة بشكل دقيق للمراقبة الضريبية لكونه قطاع خاص مربح وشبه تجاري، بل حولوه إلى تجارة مربحة في ظل فشل منظومة التعليم العمومي، وتهافت الآباء عليه لمنح أبنائهم تعليما جيدا رغم كونه يثقل كاهلهم.


شاهد أيضا
تعليقات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.