العرائش نيوز:
عبد السلام التدلاوي
أتابع تذمر بعض المواطنين من ظاهرة اكتظاظ الأسواق بالعرائش. قد يعود ذلكنسبيا إلى استهثار المتسوقين و عدم امتثالهم لقواعد السلامة، لكن جزء كبيرمن هذا التهديد الذي قد يذهب بالأوضاع إلى ما لا تحمد عقباه يعود لاستهثارالسلطة المحلية و المجالس المنخبة الحالي و السابقة في توزيع و تنظيم أسواقالقرب داخل المدينة.
على سبيل المثال، أحياء المغرب الجديد، شعبان، المنار…أحياء آهلة بالسكان،أين أسواق القرب فيها؟ بالتالي، كيف لا يعرف سوقا الأحد و جنان فرانسيياكتظاظا و يتحملا هذا الضغط الذي كان يبدو عاديا بالأمس، و مهددا بانتشارالوباء بشكل جنوني اليوم ؟ لماذا لم يفتح سوق القرب المغلق؟ لمن تؤولالاستفادة من محلات الاسواق؟ .
أسئلة كثيرة تراوح اذهاننا، و تحيلنا إلى تاريخ التلاعب و الاستهثار بمصالح الباعة و المتسوقين من جهة و بأرواح و سلامة الساكنة أجمع في هذه الظرفية الحرجة التي تمر منها البلاد. فهذا سوق الرحمة يكدس داخله باعة الخضر و الفواكه و تعطى محلات الواجهة لنوع تجاري واحد، يتمثل في جزارة اللحوم الحمراء و البيضاء. نتسائل بموجب هذا التنظيم العجيب، إن كان هذا التنظيم يخضع لمعايير علمية أم لحاجات في نفس يعقوب؟ نتساءل أيضا عن استغلال الطابق العلوي لهذا السوق؟ و ما محل محلات النجارة داخله؟ و بأي منطق و اي معيار يتم منح المحلات فيه للتجار؟ أما بالنسبة لسوق جنان فرنسيس فالسؤال المحير فعلا هو ما هو الدور الذي تقوم به الجمعية المحظوظة بتسيير هذا السوق؟ و الذي تستخلص عليه مبالغ طائلة بدون موجب قانون. ما الدور الذي تقوم به اليوم في تنظيم السوق و توعية المتسوقين؟
قد يكون المواطن مستهترا، لكن استهتار المسؤول افظع…نسأل الله اللطف ونسأل المواطن الحذر و الالتزام بقواعد السلامة، و كذلك محاسبة كبارالمستهترين.
إن الاستهتار الذي كان موضوع تعاقد سياسي بالأمس، اصبح مهددا بخرق السفينة و غرق جميع من عليها اليوم. و عليه فإننا في امس الحاجة اليوم إلى مراجعة نموذج التعاقد السياسي الذي يربط جهاز السلطة بالسياسة و المواطن، لكي تستمر سفينتنا في الإبحار و الوصول إلى بر الأمان ولو متأخرة
